ابن الأثير

223

الكامل في التاريخ

فأوصل الكتاب ، وقال : إن أمير المؤمنين قد أجابكم إلى ما سألتم ، وقال لهم : هؤلاء رسل القوّاد إليكم ، يعتذرون من شيء إن كان بلغكم عنهم [ 1 ] ، وهم يقولون إنّما أنتم إخوة ، وأنتم منّا وإلينا ، واعتذر عنهم . فكتبوا إلى المهتدي يطلبون خمسة [ 2 ] توقيعات ، توقيعا بخطّ الزيادات ، وتوقيعا بردّ الإقطاعات ، وتوقيعا بإخراج الموالي البرانيّين من الخاصّة إلى البرانيّين ، وتوقيعا بردّ الرسوم إلى ما كانت عليه أيّام المستعين ، وتوقيعا بردّ البلاجي « 1 » ، ثمّ يجعل أمير المؤمنين الجيش إلى أحد إخوته أو غيرهم ممّن يرى ليرفع « 2 » إليه أمورهم ، ولا يكون رجلا من الموالي ، وأن يحاسب صالح بن وصيف ، وموسى بن بغا عمّا عندهما من الأموال ويجعل لهم العطاء كلّ شهرين ، لا يرضيهم إلّا ذلك ، ودفعوا الكتاب إلى أبي القاسم ، وكتبوا كتابا آخر إلى القوّاد موسى وغيره [ ذكروا فيه ] أنّهم كتبوا إلى أمير المؤمنين بما كتبوا ، وأنّه لا يمنعهم شيئا ممّا طلبوا إلّا أن يعترضوا عليه ، وأنّهم إن فعلوا ذلك لم يوافقوهم ، وأنّ أمير المؤمنين إن شاكة شوكة ، وأخذ من رأسه شعرة ، أخذوا رؤوسهم جميعا ، ولا يقنعهم إلّا أن يظهر صالح ، ويجتمع هو وموسى ابن بغا حتّى ينظر أين الأموال . فلمّا قرأ المهتدي الكتاب أمر بإنشاء التوقيعات الخمسة [ 3 ] على ما سألوا ، وسيّرها إليهم مع أبي القاسم وقت المغرب « 3 » ، وكتب إليهم بإجابتهم إلى ما طلبوا ، وكتب إليهم موسى بن بغا * كذلك ، وأذن « 4 » في ظهور صالح ،

--> [ 1 ] بلغهم عنكم . [ 2 ] خمس . [ 3 ] الخمس . ( 1 ) . السلاحي . A ( 2 ) . ليوقع . A ( 3 ) . الظهر . A ( 4 ) . A . mO